محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
105
الاشتقاق
من الحروف التي جاءت على فعلته ففعل . قال العجاج : قد جبر الدين الإله فجبر * وعوّر الرحمن من ولّى العور و ( الحسل ) : ولد الضبّ ، والجمع حسلة ، وقالوا حسلان . قال رؤبة : لو أنّنى عمّرت عمر الحسل * كنت رهين حدث أو قتل ويقال : إنّ الضبّ يعمّر ثلاثمائة سنة . والحسيل : البقر الأهليّة لا واحد لها من لفظها ، وقال بعض أهل اللغة : بل الحسيل الواحد . و ( الأجبّ ) من قولهم : بعير أجبّ ومجبوب ، إذا قطع سنامه . جببت السّنام أجبّه جبّا ، إذا استأصلته قطعا ، وكذلك جببت الخصىّ ، إذا استأصلت مذاكيره . قال الأصمعىّ رحمه اللّه : لا أعرف للمذاكير واحدا . قال الشاعر « 1 » : ونمسك بعده بذناب « 2 » عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام والناقة جبّاه . وخصيّ محبوب من ذلك . والجبّ : بئر واسعة غير مطويّة ، والجمع أجباب . والجبوب : وجه الأرض الغليظ منه « 3 » . قال الشاعر : جاءوا لهم نعم من * شّرة كأذناب الثعالب يجرى الجباب على المفا * رق جامد منه وذائب والجبّة الملبوسة معروفة . وجبّة الحافر : مغرز طرف الرسغ فيه . وجبّة السّنان : مدخل الرّمح فيه « 4 » .
--> ( 1 ) النابغة الذبياني . مجموع خمسة دواوين ص 75 . ( 2 ) ح : « الذناب بكسر الذال : عقب كل شيء » . ( 3 ) ح : « سقطت من هنا لفظة الجباب بضم الجيم ، وهو شيء يعلو ألبان الإبل . وعليه أنشد رحمه اللّه البيتين » . ( 4 ) ح : « في الهجرة : والجب ماء معروف لبنى ضبينة » .